الفوائد التي يحققها التقدم السياحي للدولة

تحفز السياحة وتشجع نشاط الدول وحركة أسواقها، وتدخل العديد من التغييرات التي تمتد ليصل أثرها مناحي الحياة بأبعادها المختلفة. تدفع السياحة والسفر بإقتصاد الدولة إلى الأمام وتحقق الإستقرار المالي لهذه الدولة. من الأهمية بمكان الإشارة إلى أهم الفوائد التي يحققها التقدم السياحي، نلخص هذه الفوائد في النقاط التالية:

1. التوسع العمراني وتحسن البنية التحتية للدولة التي تشكل ركن هام في جذب السياح والرحالة: اهتمام الناس من داخل وخارج الدولة بزيارة هذه الدولة والإقامة فيها، سواء للترفيه أو للعمل أول للإقامة الدائمة، تدفع بالولة للإهتمام الكبير والمتواصل بتحسين البنية التحتية فيها، والتي تشمل شبكة النقل والمواصلات الممتدة عبر أرجائها. ستباشر الدولة إلى الإهتمام بها لتسهيل تنقل السياح والزوار في دولتهم. سيساعد ذلك بدوره في تعزيز أفكارالسياح الإيجابية عن الدولة، وتحسين نظرتهم إليها. سيقود ذلك في نهاية الأمر إلى نشر ونقل صورة حسنة وممتازة أمام العالم أجمع.

اضافة إلى شبكة المواصلات، فإن الدولة ستعمل على تكثيف جهودها في تحسين الخدمات العامة التي تقدمها، وإقامة المرافق والمظاهر العمرانية من شقق ومساكن ومتاجر وغيرها؛ في محاولة منها لتلبية ومواكبة الطلب المستمر والمتزايد، والذي يتزامن ويرافق التوافد المستمر للزوار والسياح من مختلف أنحاء العالم.

2. ارتفاع الطلب على الخدمات التي تقدمها الدولة وارتفاع الطلب على عقاراتها: من المعروف أن الدول السياحية تشهد دخول جماعات كبيرة من الناس بشكل متواصل، الأمر الذي سيرافقه ارتفاع الطلب على جميع الخدمات التي تقدمها المدينة السياحية، من مطاعم ومحلات ومراكز تجارية وترفيهية. ارتفاع الطلب على هذه الخدمات سيزيد تدريجيا ً من أسعارها، مما ينعكس على دخل المدينة انعكاسا ً إيجابيا ً. كما أن ارتفاع الطلب على الخمات سيدفع بالحكومات والشركات إلى تشييد مراكز ومرافق جديدة؛ لتواكب الطلب المرتفع بإستمرارية. علاوة على الأمور السابقة، المدن السياحية التي تشهد حركة سياح مستمرة تجذب أنظار المستثمرين غلى عقاراتها من شقق ومباني وأراضي، وارتفاع الطلب على هذه العقارات سيزيد من أسعارها.

3. ازدهار الأعمال في الدول السياحية: توافد السياح يدفع إلى ازدهار وتنوع الأعمال والخدمات التي تقدمها الدولة، وتكاثر وتعدد البضائع التي تنتجها. كما أن ازدهار السياحة سيدفع بالشركات العاملة في القطاع السياحي بمجالاته المختلفة إلى التوسع في أعمالها وتكثيف خدماتها. الأمور السابقة كلها ستفتح فرص عمل جديدة أمام سكان هذه الدولة، مما سيسهم في خفض نسبة البطالة فيها.

4. مصدر دخل جديد للدولة: يشكل توافد السياح مصدر دخل جديد للدولة، يتمثل هذا الدخل في الأموال التي ينفقها السياح على الخدمات والبضائع التي تطرحها هذه الدولة في أسواقها. بالإضافة إلى الإستثمارات الخارجية التي ستجذبها حركة السياحة النشطة في هذه الدولة، والتي تقدر بمبالغ مالية ضخمة. من الجدير ذكره، أن هذا الدخل سيعمل على المساهمة في اقتصاد الدولة، والذي سيسهم بدوره في تحسين الخدمات التي تقدمها الدولة والتي تشمل الخدمات الصحية والتعليمية والخدمات العامة.